تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كنت أمشي في البادية، فاستقبلني أعرابي له هيبة، فخفت منه سلب مالي، فقال ليك من أنت؟ قلت: فقيه. فقال: أتحفظ شيئًا من القرآن؟ قلت: نعم. فتذكرت قوله: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ فقرأت هذه الآية كي يخاف لو كان قاصدًا لمالي، وقرأت في آخر هذه الآية: (والله غفور رحيم).

فقال الأعرابي: القرآن ما هكذا، فتأملت، فتذكرت، فقرأت: ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ فقال: القرآن هكذا، وخلى سبيلي.

قال الأستاذ الكبير مولانا شمس الدين الكردريرحمه الله-: بدأ هاهنا بقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ﴾ وبدأ في آية الزنا بقوله: ﴿الزانية﴾ والحكمة فيه- والله أعلم-: أن الأصل في السرقة الرجال، وفي الزنا النساء.

(الجزاء المطلق اسم لما يجب لله تعالى على مقابلة فعل العبد)؛ لأن الله تعالى هو المطاع في أوامره ونواهيه لذاته؛ لأنه هو المخترع لجميع الأشياء، فترك الأمر والنهي على الإطلاق واقع على حقه فيجب الجزاء له على العبد.

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ١ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ١ · ص ٣١٤