تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي قولهعليه السلام-: "الأعمال بالنيات". الحكم محذوف فيهما لا مقتضى؛ إذ لو كان مقتضى لكان المرفوع هو الخطأ والنسيان لما عرف أن المثبت هو المقتضى، وذلك غير مستقيم؛ إذ الخطأ والنسيان واقعان، فكان الحكم محذوفا لا مقتضى، والمحذوف هو الأصل في باب الحذف، والمقتضى تبع في باب الاقتضاء، فكانا على طرفي نقيض، فكان ثبوت المقتضى تبع في باب الاقتضاء، فكانا على طرفي نقيض، فكان ثبوت المقتضى لصحة المذكور وصلاحه لما أريد به، فيكون الصالح لما أريد به من الحكم المقتضي المذكور لا المقتضى المقدر، والمحذوف هو الصالح لما أريد به من الحكم لا المذكور، كالأهل في قوله: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ فإن الصالح لما أريد به من الحكم وهو الاستعلام والاستخبار هو الأهل لا القرية، وكذلك الصالح لما أريد به من الحديث الحكم لا الخطأ والنسيان، وهو معنى ما قال في الكتاب.

(وعلامته) أي وعلامة المقتضى المقدر (أن يصح به المذكور ولا يلغى عند ظهوره، ويصلح لما أريد به)، يعني أن المقتضى إذا صرح يكون المقتضي.

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ١ · ص ٢٧٥