وهي أدنى مدة يتصور فيها وضع الولد، فكان هذا في الحقيقة من قبيل بيان الضرورة، كما في قوله تعالى: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ فإنه لما رفع الثلث للأم كان الباقي- وهو الثلثان- للأب؛ لأنه لا وارث غيرهما، فكذا ها هنا لما رفعت مدة الرضاع من ثلاثين شهرًا لعامين بقي للحمل ستة أشهر.
وروى: أن امرأة ولدت لستة أشهر يعني من وقت التزوج، فرفع ذلك إلى عمررضي الله عنه- فهم برجمها، فبلغ ذلك عليارضي الله عنه- فقال: لا رجم عليها، فبلغ عمر قول عليرضي الله عنه- فأرسل إليه فسأله عن ذلك فقال: قال الله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ وقال أيضًا: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا﴾ فستة أشهر وحولان ثلاثون شهرًا، فخلى سبيلها