(و) ها هنا ترجيحات بأمور خارجية أشار إليها بقوله (بموافقته النقل السمعي) أ(واللغوي) وتقريره لوضعهما على ما لم يوافقهما لبعد الخلل عن الموافق له وكونه أغلب كالمثال فإن الأول موافق لقول الشارع ما أسكر فهو خمر واللغوي أيضا فإن معناه عند أهل اللغة ما يخامر العقل وهو معنى الإسكار والثاني لا يوافق ذلك النقل وفيه أن مخالف السمعي لا اعتبار به فلا معارضة فلا ترجيح
(وبعمل أهل المدينة والخلفاء الأربعة) بناء على أن قول علي عليه السلام ليس بحجة وإلا فقد دخل في السمعي (أو العلماء) جميعا وهو الإجماع فقد دخل فيه أيضا بقرينة (أو بعضهم) ولو عالما واحدا نحو أن ينقل عن أي هؤلاء أنه يقول في الخمر هو ما أسكر وعن غيرهم هي التي من العنب إذا أسكر فإنه يرجح ما عمل به أي هؤلاء على ما لم يعملوا به إذ هو أقرب إلى الانقياد وأغلب على الظن
(وتقرير حكم الحظر أو حكم النفي) فإذا كان أحد الحدين مقررا لأحد الأمرين والآخر بخلافه قدم المقرر أما الحظر فلأنه أحوط وأما النفي فلأنه الأصل مثاله قول الشافعي الحدث انتقاض الطهارة الشرعية بخروج شيء من السبيلين أو بسبب خروجه كالنوم مضجعا مع قول الحنفي هو انتقاض الطهارة الشرعية بخروج ما يخرج من باطن الآدمي أو بسببه الأكثري كالنوم أو القهقهة في الصلاة فالأول أرجح لتقريره حكم النفي الأصلي في الرعاف والقيء والقهقهة (1) وغيرها