وقد دخل فيه قوله : (وبدرء الحد) فإذا كان أحد الحدين يلزم من العمل به درء الحد ومن العمل بالآخر إثباته. مثاله في الزنا الموجب للحد إتيان المرأة في قبلها من غير ملك النكاح ولا شبهة مع قول الآخر إيلاج فرج في فرج محرم شرعا مشتهى طبعا فالأول يقتضي أن أتيان المرأة في دبرها وإتيان غيرها لا يسمى زنا بخلاف الثاني فيرجح الأول لدرءه الحد في إتيان المرأة في دبرها وإتيان غيرها لأنه موافق للنقل السمعي وهو قوله : (ادرأوا الحدود بالشبهات ) فقد دخل فيما وافق السمعي أيضا (إلى غيرها) من وجوه الترجيح في الحدود الشرعية نحو موافقة المعصوم أو الأعلم لأنه أغلب على الظن (مما لا يعزب على من له طبع سليم) قال في مطارح الأفكار : الطبيعة هي القوة التي يحصل منها الأفاعيل الجزئية للنفس (وفهم غير سقيم وتوفيق من الفتاح العليم والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم) اقتباس من الآية
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وآله واجعلنا من حفظة الحدود واكفنا كل ذي شر حسود واسلك بنا مسلك السنة والقرآن واقرن أمارة نجاتنا بالرجحان واختم لنا بالسعادة واجعلنا من الذين أحسنوا فلهم الحسنى وزيادة. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
قال في الأم نسخة المؤلف : تم الكتاب بمن العزيز الوهاب وكان الفراغ من نقله في يوم الاثنين لعله الثالث من شهر رمضان الكريم الكريم أحد شهور سنة إحدى وسبعين وألف ختمها الله بخير آمين بعناية مالكه ومؤلفه سيدنا الفقيه العلم الكامل العلامة العامل جمال الاسلام واسطة نظام عقد الشيعة الكرام الأعلام علي بن صلاح بن علي بن محمد الطبري حفظه الله وزاده من العلوم النافعة ورزق الجميع خاتمة الخير الموصلة إلى دار النعيم بحق محمد وآله ، وكاتبه يستمد الدعاء من إخوانه كافة بحسن الخاتمة والنجاة من النار آمين