تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(و) يجب الاحتراز (عن استعمال الالفاظ) المجازية والمشتركة و(الغريبة) التي لم تعرف من غير قرينة لأن ذلك مفوت للغرض كما في تعريف النار بالخفيف المطلق وكما يقال النار اسطقص فوق الاسطقصات أو عنصر فوق العناصر ، والاسطقص والعنصر : هو الأصل فحد الشيء بما هو أخفى منه وكما قيل في حد العلم ما يقتضي سكون الجرشى وهو من أسماء النفس وهذا إنما هو (بالنظر إلى المخاطب) أما لو كان السامع المخاطب عالما بالألفاظ الوحشية أو كان هناك قرينة دالة على المراد جاز استعمالها وبهذا يندفع ما يقال أن المجاز لا يكون قرينة لأخذها في ما هيته لأن قرينته دالة على أن اللفظ لم يستعمل فيما وضع له وهي غير القرينة الدالة على تعيين المراد فهذا كله تصريح بمفهوم المساواة في الجلاء والخفاء وتقييدها به لأن المساواة التي هي بحيث يصدق أحدهما على ما يصدق عليه الآخر فإذا وجد وجد وهو معنى الاطراد وبه يكون الحد جامعا وإذا عدم عدم وهو معنى الانعكاس وبه يكون مانعا معتبرة (1) والله أعلم..فهذا بيان الحدود وأقسامها

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٥٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٥٣١