(و) يشترط في المعرف أن يكون أجلى من المعرف فلا بد أن تكون معرفة المعرف حاصلة قبل حصول معرفة المعرف بوجه من الوجوه لأن المراد التوصل إلى المجهول بالمعلوم ولذا قلنا إن (يجب الاحتراز في الحدود عن تعريف الشيء بما يساويه) في التعريف ضرورة كالمتضايفين نحو تعريف الأب بمن له ابن فإنهما بتعقلان معا بالضرورة أو عادة كالمتضادين مثل السواد والبياض أو بالنظر إلى من يعرف له كتعريف الزرافة بحيوان يشبه جلده جلد النمر لمن لم يعرف النمر وعن تعريفه بما يساويه (في الجلاء والخفاء) وعن تعريفه بالأخفى كتعريفه (بما لا يعرف) ذلك الشيء (إلا به) بأن تكون معرفة الحد موقوفة على معرفة المحدود لأنه دور سواء كان ذلك التوقف (بمرتبة) أي بواسطة مرتبة ويسمى الدور الظاهر مثل تعريف الكيفية بما به تقع المشابهة والا مشابهة ثم تعريف المشابهة بالاتفاق بالكيفية
(أو) بواسطة (مراتب) جمع مرتبة والمراد به ما فوق الواحد ويسمى الدور الخفي مثل تعريف الاثنين بأول عدد منقسم بمتساويين ثم تعريف المتساويين بالشيئين غير المتفاضلين ثم تعريف الشيئين بالاثنين فالمتساويان يتوقفان على الاثنين بمرتبتين إحداهما توقف المتساويين على الشيئين والثانية توقف الشيئين على الاثنين