تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحو أن يكون أحد الخبرين موافقا للآخر دون الآخر كحديث : (لا نكاح إلا بولي) مع حديث (ليس للولي مع الثيب أمر) (1) فإن الأول موافق لحديث : (أيما امرأة أنكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل) الخبر.

ونحو أن يكون أحدهما موافقا للقياس أو لدليل العقل دون الآخر.

أو يكون موافقا لفعل الوصي (عليه السلام) كتقديم رواية من روى في تكبيرات العيد سبعا وخمسا على رواية من روى أربعا لأن الأول وافقه عمل الوصي (عليه السلام) وقد شهد له الرسول بكون الهدى والحق معه وشهادة الرسول أبلغ في تقوية الظن مما ذكرناه

(أو لأهل المدينة) المشرفة على مشرفها أفضل الصلاة والسلام وعلى آله الغر الكرام لأن المدينة موضع الوحي وهم أعرف بأحكامه (أو الخلفاء) الأربعة الذي هم علي (عليه السلام) وأبو بكر وعمر وعثمان لقربهم بناء على أن مذهب علي (عليه السلام) ليس بحجة وأما على ما هو الحق من أن قوله (عليه السلام) دليل وأن الحق معه فقد دخل في قوله وبموافقته لدليل آخر كما سبق

ويرجح بموافقته لعمل الأكثر من العلماء لقوة الظن به لبعد غفلة الأكثرين عن الراجح وقيل لا ترجيح بذلك لأنه ليس بحجة وفي تعليله نظر لا يخفى

(أو الأعلم) لأنه أخبر بالتأويل وأعرف بمواقع الوحي والتنزيل

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٥١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٥١٨