تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(و) كان القياس أن المثبت للحد في الإخبار والعلل أولى لأنه أثبت حكما شرعيا صرفا والنافي مقرر لقضية العقل إلا أنه رجح (الدارئ للحد على الموجب له) لأن الحدود تدرأ بالشبهات ولأن الخطأ في نفي العقوبات أولى منه في إثباتها كما قال : (لأن تخطيء في العفو خير من أن تخطيء في العقوبة)(1)ولأنه إذا سقط لتعارض البينتين مع تقدم ثبوته فبالأولى أن يسقط لتعارض الخبرين مع عدم تقدم ثبوته ، وعن المتكلمين تقديم موجب الحد نظرا إلى أن فائدة العمل بالموجب التأسيس وبالدارئ التأكيد (2) (والموجب للطلاق والعتق على الآخر) وهو من باب الإثبات على النفي فلا وجه لعده على حدة

(و) أما جهات الترجيح بحسب أمر خارجي فإنه (يرجح الخبر بموافقته لدليل آخر) لأن ذلك يقوي الظن بمدلول الموافق والعمل به لا يستلزم إلا مخالفة دليل واحد والعكس يستلزم مخالفة دليلين

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٥١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٥١٦