تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وما ومن) الموصولتان أو الاستفهاميتان ونحوهما (و) الجمع (المعرف بلام الجنس) أو بالإضافة (على الجنس المعرف به) أو بالإضافة لأن تلك لا تحتمل العهد أو يحتمله على بعد بخلاف الجنس المعرف فاحتمال العهد فيه قريب لكثرة استعماله في المعهود فكانت دلالته على العموم أضعف

وإذا نقل بالآحاد إجماعان متعارضان فيقدم الإجماع السابق لأن الظن يقضي ببطلان اللاحق لمخالفته

والإجماع الظني من جهة السند والمتن يقدم عليه الإجماع الظني من جهة واحدة ، وإجماع كل المجتهدين والعوام على إجماع المجتهدين خاصة ، وما انقرض فيه عصر المجمعين على ما لم ينقرض ، وما لم يسبقه خلاف مستقر على ما سبقه لما عرفت من الخلاف في اعتبار العوام وانقراض العصر وألا يسبقه خلاف مستقر وقس على ذلك

وقيل الإجماع المسبوق بالخلاف أرجح لأنهم اطلعوا على المآخذ واختاروا مأخذ ما أجمعوا عليه فكان أقوى وقيل سواء لتعارض المرجحين والله أعلم.

(و) أما الترجيح بحسب الحكم المدلول فمنها أنه يرجح الحظر على غيره لما تقدم في تقديم النهي على الأمر و(يرجح الوجوب على الندب) والكراهة للاحتياط والكراهة على الندب لأن الفعل حينئذ يكون فيه شائبة مفسدة وشائبة مصلحة وقد تقرر ان دفع المفاسد في نظر العقلاء أولى والندب على الإباحة للاحتياط لأن الفعل إن كان مندوبا ففي تركه إخلال بالطلب وإن كان مباحا فلا إخلال إن فعله

(و) إذا كان أحد المتعارضين يقتضي إثبات أمر والآخر نفيه فإنه يرجح (الإثبات على النفي) مثاله حديث بلال أنه دخل البيت وصلى وقال أسامة دخله ولم يصل فإن الأول أولى لكثرة غفلة الإنسان عن الفعل فيحتمل أن يكون مبىي النافي على الغفلة ولأن المثبت يفيد زيادة علم والتأسيس والنافي يفيد التأكيد والإفادة خير من الإعادة

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٥١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٥١٥