تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(و) اعلم أن المفتي إما أن يكون مجتهدا أو لا إن كان مجتهدا لم يجز له إذا سئل عما عنده أن يفتي إلا باجتهاده لا باجتهاد غيره (1) إلا أن يسأل الحكاية لم يجب تغييرها لتطابق السؤال وللمستفتي أن يسأل عن المستند استرشادا وإذا أفتاه بمجمع عليه لم يخيره في القبول اتفاقا وكذا إذا كان مختلفا فيه إلا أن يعرف ذلك من قصده وعليه سؤال غيره إن لم تسكن نفسه بفتواه

فإن كان غير مجتهد فإنه (يجوز لغير المجتهد) إذا كان له رشد عارفا بالفروع جامعا لشروط الرواية (أن يفتي بمذهب مجتهد حكاية مطلقا) سواء كان مطلعا على المأخذ أهلا للنظر في الترجيح أو لا بلا خلاف كمن يفتي بما حفظ في الكتب فإنه راو يعتبر فيه شروط الرواية

(و) إن كان غير حكاية بل (تخريجا) على أصوله الممهدة فذهب الإمام المهدي (عليه السلام) وابن الحاجب إلى جواز ذلك (إن كان مطلعا على المأخذ) الذي يريد أخذ تلك المسألة منه (أهلا للنظر) في الترجيح بأن يكون عارفا بدلالة الخطاب والساقط منها والمأخوذ به المتقدمة فإذا كان كذلك قبل منه التخريج وقد تقدمت أنواعه وهذا هو المسمى بمجتهد المذهب وألفاظه أن يقول تخريجا أو على أصل الإمام أو على قياسه أو على مقتضى أو موجب أو ما دل

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٤٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٤٩٤