تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(والتزام مذهب إمام معين) بأن يعزم على الأخذ بمذهبه في رخصه وعزائمه كزيد بن علي والقاسم والهادي (عليهم السلام) من أهل البيت وكالشافعي وأبي حنيفة من غيرهم (أولى) من تركه والاعتماد على سؤال من عرض فميا عرض ومن التزام مذهب إمامين فصاعدا أيضا (اتفاقا) بين القائلين بالتقليد لكون الالتزام أقرب إلى الأخذ بما يقرب من الإجماع لأنهم بين قائل بالندب وقائل بالوجوب (1) ولذا قال (وفي وجوبه) أي الالتزام المذكور (خلاف) بينهم فقال المنصور بالله وشيخه وروي عن أبي الحسين إنه يجب وقال الجمهور لا يجب للإجماع المعنوي من الصحابة فإن العوام كانوا يسألون من صادفوا منهم عما عرض لهم من دون إلزام لهم بذلك ولا إنكار على من لم يلتزم مذهبا معينا إذ لو كان لنقل كما نقل عنهم الإنكار في غير ذلك

(وبعد التزام مذهب مجتهد) بأي وجوه الالتزام الآتية إن شاء الله تعالى وسواء كان ذلك الالتزام لمذهب حال كونه (جملة) أي في جملة المذهب بأن ينوي اتباعه في رخصه وعزائمه جميعا (أو في محكم معين) فقط بأن ينوي اتباعه في ذلك الحكم وحده أو في حكمين أو في أحكام معينة فإنه متى حصل أي ذلك (يحرم) عليه العمل بقول غير إمامه و(الانتقال) إلى مذهب غيره (بحسب ذلك) الالتزام (على) المذهب (المختار) وهو مذهب الجمهور قياسا على المجتهد إذا اجتهد ووفى الاجتهاد حقه فأداه اجتهاده إلى حكم من الأحكام لم يجز له العمل بقول غيره لغير مرجح كما تقدم.

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٤٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٤٨٨