تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكانت عقيدتهم أحوط لعدم الندم عليها يوم القطع بهلكة المخطيء ولا يشك عاقل مطلق نفسه من وثاق التعصب في كونهم أكمل الناس وأولاهم أيضا فقد قال : ( إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل ومن ولد إسماعيل كنانة ومن كنانة قريشا ومن قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم) (1) ولا معنى لذلك إلا الأفضلية ولا معنى للأفضلية الشرعية إلا أنها أبلغ في اللطفية وأن الإلتطاف بمثل الاقتداء بهم أعظم ولقرب نسب الشافعي من رسول الله نص الشافعية في أوائل مؤلفاتهم على أن تقليده أولى فكيف بأولاده الذين لا ولد له سواهم ؟! وقد تقدم من الأدلة في الإجماع : الكثير النافع (2) ولهذا ترى كل من كان أوسع باعا في علم الحديث من المتقدمين والمتأخرين فإنه يتشيع إما ظاهرا أو باطنا كالثوري والأعمش ووهب وطاووس وعبد الرزاق وهمام وغيرهم من المتقدمين وابن جرير والحاكم والزمخشري والدار قطني والماوردي ومن الخلفاء الأموية الأشج والناقص وتشيع الشافعي : ظاهر يشهد به أقواله وأفعاله وغير هؤلاء ولما ذكرنا يظهر أن المراد بالأولوية هنا الوجوب كما قاله عبد الله النجري في شرحه لمقدمة البيان

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٤٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٤٨٧