وقيل أراد احتمالين بين وجههما لينظر الناظر فيهما فيختار ما يقوي عنده. واعترض بأن ذلك ليس بقول للمستنبط إذ ليس بجازم فيهما بشيء. وقيل أراد التخيير بين الحكمين. وفيه أن التخيير قول واحد لا قولان
وقيل يعني فيهما قولان لغيرنا. وفيه أنه لو كان كذلك لم يضفه إلى نفسه. وروى عنه المروروذي أيضا التردد في ستة عشر أو سبعة عشر موضوعا وهو دليل علمه لأن التردد من غير ترجيح يدل على إمعان النظر الدقيق حتى لا يقف على حالة وعلى ديانته لأنه لم يبال بذكر ما تردد فيه وإن كان قد يعاب على ذلك عادة بقصور نظره كما عابه به بعضهم
(و) المذهب في الأصل موضع الذهاب وفي اصطلاح العلماء هو الاعتقاد الصادر عن دليل أو شبهة أو تقليد ومنه الرأي وأما المعلوم ضرورة فلا يعد العلم به مذهبا وكذا اعتقاد المعتقد تبخيتا وإنما (يعرف مذهب المجتهد) ويضاف إليه ليقلد فيه ويفتي به بالعلم بذلك ضرورة أو استدلالا (بنصه الصريح) نحو الوتر : سنة أو غير واجب وبرواية كاملة الشروط
(وبالعموم الشامل من كلامه) كأن يقول كل مسكر حرام فيعرف أن مذهبه في المثلث التحريم ولا يلزم الواقف عليهما طلب الناسخ والمخصص لندرتهما من المجتهد وجري عادة المسلمين بذلك بخلاف الأدلة الشرعية فإنهما يفها كثير واستبعد الإمام الحسن التفرقة(1)