(فإن لم) يمكن الجمع بينها ولم (يظهر له رجحان) لأيهما ففيه نوع آخر من الخلاف (فقيل) أي قال أبو علي وأبو هاشم (يخير) فيعمل بأيهما شاء (وقيل) أي قال أبو الحسين والحاكم والقاضي وابن سريج (يقلد الأعلم) في جميع العلوم أو في الفن التي تلك الحادثة فيه ، وفي بعض الشروح أن القائل بذلك ابن أبان وما لفظه يعني إذا روى أحد المتعارضين أعلم ممن روى الآخر فإنه يعدل إلى رواية الأعلم لأن رواية الأعلم من المرجحات لأن العلوم على اختلافها تزكي الفطن العقلية فأكثر الناس علما أثبتهم عقلا وأجودهم ضبطا لما يروي انتهى ، ولا يخفاك ما فيه من الخروج عن المطلوب
(وقيل) أي قال أبو طالب (عليه السلام) وأكثر الفقهاء ورجحه المهدي (عليه السلام) أنه يجب عليه أن يطرحهما لأنهما صارا بالتعارض كأن لم يوجدا وحينئذ (يرجع) إما إلى غيرهما من أدلة الشرع إن وجد وإما (إلى حكم العقل) إن لم يوجد فيعمل بمقتضاه في ذلك الحكم [*]