(و) قد يكون (بعيدا) وبعده بحسب خفاء العلاقة (فيحتاج) لبعده (إلى) المرجح (الأقوى) ولا يرجح بالأدنى ، من ذلك تأويل أصحابنا والحنفية حديث أن غيلان أسلم وتحته عشر نسوة فقال له رسول الله (أمسك أربعا وفارق سائرهن ) رواه النسائي عن الثقة عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه وابن حبان والترمذي وابن ماجة كلهم من طريق معمر وفيه مقال(1)لأهل الحديث بأن المراد بالأربع الأوائل إن تزوجهن مرتبا أو بأن المراد بالإمساك ابتداء النكاح إن جمعهن عقد وإنما كان بعيدا لأن غيلان كان متجدد الإسلام لا يعرف شيئا من أحكامه فخطاب مثله بغير ظاهر مثل هذا بعيد مع أنه لم ينقل تجديد منه ولا من غيره مع كثرة إسلام الكفار المتزوجين وتأويل الشافعية حديث الحسن عن سمرة مرفوعا (من ملك ذا رحم محرم فهو حر ) رواه أصحابنا وأحمد والأربعة وصححه ابن حزم وعبد الحق وابن القطان وقال الترمذي العمل عليه عند أهل العلم بتخصيص عمومه بالأصول والفروع للقاعدة المقررة وهي أن لا عتق من دون إعتاق وخولفت هذه القاعدة في الأصول لحديث مسلم (لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه) أي بالشرء من غير حاجة إلى صيغة الإعتاق وفي الفروع لقوله تعالى ?وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون ? [الأنبياء26] دل بذلك على أن العبودية منافية للولدية فلا يصح أن يكون الولد عبدا ووجه بعده ظهوره في كل ذي رحم محرم مع الايماء إلى وجه علة العتق
الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٤٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الكافل -للطبري-(333 )ص ٤٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي