تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموجود في الآباء والأبناء وغيرهم فحمله مع ذلك على صورة نادرة مراعاة لقاعدة لا يوافقون عليها في غاية البعد

(و) قد يكون (متعسفا) لا يحتمله اللفظ (فلا يقبل) بل يجب رده والحكم ببطلانه كتأويل الباطنية قوله تعالى ? وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ? [النحل90] بأبي بكر وعمر وعثمان وثعبان موسى عليه السلام بحجته ونبع الماء من بين الأصابع بكثرة العلم وأمهاتكم في قوله تعالى ?حرمت عليكم أمهاتكم?[النساء 23] بالعلماء وتحريمهن بتحريهم مخالفتهم وانتهاك حرمتهم والجبت والطاغوت بأبي بكر وعمر والبقرة في قوله تعالى ?إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة?[البقرة67] بعائشة والجنة بعلم الباطن والنار بعلم الظاهر وتأويل الخوارج للحيران في قوله تعالى ?كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ? [الأنعام71] بأمير المؤمنين علي عليه السلام وأن المراد بالأصحاب: هم لا غيرهم لعنهم الله تعالى وتأويل المتصوفة للبيت في قوله تعالى ?إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين ? [آل عمران96] بالقلب وبكة بالصدر فجعلوه بيتا لله فكان مباركا على الإنسان وهدى يهتدى به فإن النور الإلهي إذا وقع في القلب انفسح له واتسع فلا يبصر ويعقل وينظر ويبطش ويمشي ويتحرك ويسكن إلا به وجعلهم مقام إبراهيم عليه السلام عبارة عن الخلة التي يوصل الخليل إلى خليله فمن وصل ذلك المقام أمن من نار القطيعة وعذاب الحجاب وهذا طرف من تأويلهم الباطل وقد تأولوا القرآن من أوله إلى آخره على هذا الأسلوب وزعموا أنه المراد وعطلوه عن الشرائع والأحكام.

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٤٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٤٢١