تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتأخير التبيين بأن الفطام عن المألوف شديد والتدرج في الأمور من دأب الحكيم وبمنع التلبيس فإن العلم بجواز تأخير التخصيص إلى وقت العمل يمنع من الإقدام على اعتقاد استغراق العام عند سماعه بل الشك يمنع من ذلك فيكف إذا ظن ورود المخصص من بعد لإمارة وهي كثرة التخصيصات كما سبق ؟

وقيل يجوز مطلقا للوقوع كما سيأتي إن شاء الله تعالى وأشار المصنف إلى أن المختار عنده ما حكاه في المنهاج والجوهرة وشرحها للدواري والهداية عن بعضهم من التفصيل بقوله (فا لمختار جواز ذلك) أي تأخير بيان المجمل وتخصيص العام وتقييد المطلق (في الأمر والنهي) لأنهما إنشاء فلا يحمل سامعهما على اعتقاد جهل فجاز الخطاب بهمها وإن لم يبين وأيضا فإنه قد وقع والوقوع فرع الجواز كآية الصلاة والركوع فإن أقيموا الصلاة ظاهر في مطلق الدعاء ولم يرد باتفاق ولم يقترن به البيان بل أخر بيان أفعال الصلاة وأوقاتها إلى أن بين لجبريل عليه السلام ثم بينه جبريل عليه السلام للنبي ثم بينه النبي لغيره من المكلفين ?وءاتوا الزكاة?(1)

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٤١٤