تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(و) لا إجمال فيما قصر فيه الفعل على أمر والمعلوم أنه يوجد من دونه نحو قوله : (الأعمال بالنيات) رواه الحاكم في الأربعين له من طريق مالك وأخرجه ابن حبان من وجه آخر في مواضع من صحيحه كما ذكر المصنف بحذف إنما وجمع النيات ورواه البخاري أيضا بحذف إنما وإفراد النية وأما مع ذكر إنما فلم يبق من أصحاب الكتب المعتمدة من لم يخرجه سوى مالك فإنه لم يخرجه في الموطأ ومداره على يحيى بن سعيد الأنصاري فيتمسك به عند أئمتنا عليهم السلام لما تقدم بعينه في نحو لا صلاة... إلخ فيتعلق به من حيث أن الرسول معرف لنا بالأعمال الشرعية فإذا قال (الأعمال بالنيات أو لا عمل إلا بنية ) فمراده : لا عمل شرعي إلا بنية وما لم يكن كذلك فليس بعمل شرعي ولا وجود له من حيث كونه عملا شرعيا وإن كان له وجود من حيث انه عمل واسم العمل لغوي ولذا قلنا : أنه لا إجمال فيما له مسميان لغوي وشرعي مثل : ( نهيه(1) عن صيام يومين : يوم الفطر ويوم النحر )متفق عليه فإن حمل على الشرعي جاز الإمساك بغير نية وإن حمل على اللغوي لم يجز لأن بعثه لتعريف الأحكام الشرعية قرينة المراد

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٤٠٨