(و) المختار أيضا أنه (لا) إجمال (في تحريم الأعيان) ولا تحليلها نحو قوله تعالى ?حرمت عليكم أمهاتكم?[النساء23]?وحرم عليكم صيد البر ? [المائدة96]? وأحل لكم ما وراء ذلكم?[النساء24]? اليوم أحل لكم الطيبات?[المائدة5](إذ) كل من التحريم والتحليل (يحمل على) جميع ما يحتمله اللفظ في الأكل والوطء وغيره ، ولذا قال : (لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها وباعوها ) إلا لدليل مخصص كالفعل العرفي (المعتاد) للمخاطبين كالوطء في الموطوء والأكل في المأكول واللبس في الملبوس والشرب في المشروب[*]لتبادره حينئذ (1)فهو متضح الدلالة فلا إجمال وأيضا فإن الصحابة ومن بعدهم استدلوا بها على تحريم الفعل المقصود منها كما وقع منهم حين سمعوا مناديه قد حرم الخمر فلم يشكوا أن المراد تحريم شربها ولذا عمد كل منهم إلى ما عنده فأهراقه وكذا فهموا من قوله : (أحل الذهب والفضه لإناث أمتي وحرم على ذكورها ) رواه أحمد والنسائي والبيهقي عن أبي موسى
وقال الكرخي وأبو عبد الله البصري وروي عن أبي حنيفة أنه مجمل لتعذر حمله على ظاهره من إرادة كل أمر يتعلق بها ولزوم التحكم لو حمل على بعض معين منها وامتناع التبيين بالعرف. قلنا التبيين كالتخصيص وقد أجزتموه به