تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعورض في الصوم بحديث :((الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر)) روي بالمعنى في كتب أصحابنا وفي الترمذي وغيره قال الحاكم صحيح الاسناد وتقاس عليه الصلاة ، فلا تتناولهما الأعمال في الآية جمعا بين الأدلة ، وإنما وجب إتمام الحج المندوب لقوله تعالى ? وأتموا الحج والعمرة لله ? [ البقرة196]ولأن نفلهما كفرضهما في الكفارة فإنها تجب فيهما بارتكاب محظور فيه ، وفي أنه لا يحصل الخروج منهما بالفساد ؛ بل يجب المضي فيهما بعد فسادهما ، بخلاف غيرهما ، فليس فرضه كنفله فيما ذكر ، ولما فرغ من بيان الأحكام الخمسة أخذ يبين توابعها فقال

(والصحيح) عطف على قوله فالواجب وهو في المعاملات (ما وافق الشارع) بأن كملت فيه الشروط التي أعتبرها وفاقا ، وكذا في العبادات عند جمهور المتكلمين ، وعند بعضهم (1) والفقهاء : هو فيها الفعل المسقط للقضاء والصحة مطلقا (2)ترتب الآثار جميعا

(والباطل نقيضه) بكل من الحدين ، والبطلان نقيض الصحة ، وفيه أن نقيض الشيء ما به يرتفع ، وهو يرتفع بالفاسد كما يرتفع بالصحيح ، فلا يكون مانعا

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٣٩