تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يجب العزم في أوله لفعله بخصوصه - كما قيل - إذ ليس في الأمر تعرض له ولا لتخصيصه بأول الوقت أو آخره ، ولا بجزء من أجزائه المعينة ضرورة دلالته على وجوب الفعل بعينه فقط ، وعلى تساوي نسبته إلى أجزاء الوقت ، فثبت أن جميع وقته الموسع وقت أداء له ، وأول الوقت لتأدية الواجب الموسع ما يسعه مع شرطه ، والله أعلم. أما العزم على أداء الواجبات جملة فذلك من أحكام الأيمان.

وتحرم الأجرة على الواجب بأقسامه خلافا للقاسم وبعض الشراح في الكفاية إن لم يتعين[*] والله أعلم.

(والمندوب والمستحب مترادفان) أي معناهما متحد ، ويرادفهما أيضا التطوع ، والمرغب فيه والنفل (1)

(والمسنون أخص منهما) ، لأنه ما أمر به ندبا ، وواظب عليه كالرواتب ، والمندوب ومرادفه بخلافه (2) ، فهو ما أمر به ندبا فكل مسنون مندوب ، ولا عكس ، ولهذا استغني بحد المندوب عن حده ،

ولا يجب إتمامه بالشروع فيه ، فكما يجوز تركه يجوز ترك إتمامه ، خلافا لأبي حنيفة فأوجب إتمامه لقوله تعالى ? ولا تبطلوا أعمالكم ? [(33) محمد ]فأوجب بترك إتمام الصلاة والصوم قضاؤهما ،

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٣٨