تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما تخصيصه به استدلالا فكقوله تعالى ?ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا?[آل عمران97] وقو له تعالى ?وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون?[الذاريات 56] فإنه يتناول بعموم لفظه من هو إنسان حقيقة لغة والعقل قاض بإخراج الصبي والمجنون لكن لا بالضرورة بل بالنظر وذلك للدليل الدال على امتناع تكليفهما.

وأما تخصيص السنة بالكتاب فذلك أيضا جائز كقوله : (جعلت لي الأرض مسجدا طهورا فإنه مخصوص بقوله تعالى ?فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله?[المائدة 6] الآية (1)

وأما بالمفهوم الموافق فمثل قوله تعالى ?فلا تقل لهما أف?[الإسراء23] فإن مفهومه هو ألا تؤذيهما بحبس ولا غيره مخصص لعموم قوله : (لي الواجد يحل عرضه وعقوبته )المتقدم تخريجه في مفهوم الصفة ولذلك ذهب أصحابنا ونقل عن الرافعي والبغوي والنووي أن الوالد لا يحبس في دين ولده.

وأما بالقياس فمثاله قوله :(الثيب بالثيب جلد مائة) مع قوله تعالى ?فعليهن نصف ما على المحصنات?[النساء25] ثم يقاس عليهن العبيد

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٣٨١