تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روي أنه بلغ المنصور أن أبا حنيفة لا يقول بمقالة ابن عباس في الاستثناء وجواز تراخيه فأمر بإحضاره وأنكر عليه خلافه فقال أبو حنيفة : إن هذا يعود عليك ضعف الرأي فيه لأنك تأخذ البيعة من الناس على الطاعة فإن صح جواز تأخر الاستثناء فلهم أن يستثنوا بعد بعيتك والخروج من عندك متى شاءوا فوقع في نفس المنصور كلامه ولم يعترضه بعد ذلك في رأيه

(و) اعلم أنه لا خلاف في امتناع الاستثناء المستغرق وأنه باطل سواء كان مثل المستثنى منه أو أكثر إلا ما روى السبكي في شرح الجمع عن أبي طلحة فيمن قال لامرأته أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا أنه لا يقع عليها الطلاق والجواب عنه أنه يكون [*] نقضا وبدا ، ولا خلاف أيضا في جواز استثناء الأقل أي دون النصف ويبقى أكثر من النصف

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٣٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٣٦٩