تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلنا لا نسلم صدروه من النبي ، وسكوته في الرواية الأولى يحتمل أن يكون من السكوت الذي لا يخل بالاتصال الحكمي كما سبق ويحتمل أن يكون غيره وحينئذ يصار إلى الترجيح والراجح هو الأول لما تقدم من الدليل جمعا بين الأدلة

وأما الرواية الثانية فلا نسلم أنه قال ذلك بطرق الإلحاق لخبره الأول ؛ لجواز أن يكون المراد أقول إن شاء الله عند قول أفعل كذا وهذا كما إذا قال قائل لغيره :افعل كذا فقال : إن شاء الله تعالى أي أفعله إن شاء الله تعالى ، وأيضا لو صح انفصاله لما قال : (من حلف على شيء ثم رأى غيره خيرا منه فليعمل وليكفر عن يمينه ) معينا (1) بل كان يقول أو ليستثن فيوجب أحدهما لا بعينه لأنه حنث بالاستثناء مع كونه أسهل فكان ذكره أولى وإذا لم يكن معينا فلا أقل مما يخير بينهما لعدم وجوب شيء منهما معينا وكذلك جميع العقود والإيقاعات كان ينبغي أن يستثني منها نفيا لأحكامها بأسهل الطرق لنحو ? يريد الله بكم اليسر ? [البقرة185] (بعثت بالشريعة السمحة ) (2)والإجماع بخلافه

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٣٦٨