تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإلا فالوقف وجزم بعضهم بالتأسيس لأن الواو واللام إذا تعارضا بقي كون التأسيس هو الأصل مرجحا سالما من المعارضة واعترض بأن هذا الوجه أيضا تعارضه براءة الذمة.

(و) اعلم أنه (إذا ورد الأمر) بواجب مقيدا بمقدمة لم تكن تلك المقدمة واجبة كأن يقول إن ملكت النصاب فزك وإن استطعت فحج فهذا لا يكون إيجابا لتحصيل النصاب وما به الاستطاعة فلا يجب عليه تحصيل المأمور به إلا عند حصول ذلك القيد ؛ إذ وجوبه موقوف على حصول ذلك القيد فيكيف يكون وجوب ذلك القيد تبعا لوجوب ذلك الأمر ؟ فهذا لا يجب تحصيله اتفاقا (1) لأن الوجوب مقيد بذلك الشرط فإذا انتفى الشرط انتفى المشروط وهذا ما يقال في الفروع تحصيل شرط الواجب ليجب لا يجب

وأما إذا ورد به (مطلقا) أي (غير) مقيد بقيد ولا (مشروط) بشرط (وجب تحصيل المأمور به وتحصيل ما لا يتم إلا به) بالأمر الذي وجب به الواجب إذ لا يمكن الإتيان بالمأمور به من دونه سواء كان سببا [*]وهو ما يلزم من وجوده الوجود ، شرعيا كان كالصيغة بالنسبة إلى العتق الواجب أو عقليا كالنظر المحصل للعمل أو عاديا كحز الرقبة بالنسبة إلى واجب القتل أو شرطا وهو ما يلزم من عدمه العدم شرعا كان أيضا كالوضوء ، أو عقليا كترك أضداد المأمور ولذا قبح كل ضد للواجب منع وجوده أو عاديا كغسل جزء من الرأس في غسل الوجه إذ لا يمكن تأدية الواجب على وجهه الذي وقع التكليف عليه بدون ما يتوقف حصوله عليه

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٣٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٣٣٥