تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويرد على ظاهر الكتاب إذا استدل بعموم البيع في قوله تعالى ?وأحل الله البيع وحرم الربا ? [البقرة275] على جواز بيع الغائب الاستفسار كأن يقال ما معنى أحل. فإنه بمعنى الجعل في المحل وبمعنى جعل الشيء حلالا غير حرام ومنع ظهوره في الدلالة لخروج صور لا تحصى أو منع عمومه كأن يقال لا نسلم أن اللام للعموم لمجيئها للعموم والخصوص. وتأويله بأنه وإن كان ظاهرا في شمول ذلك البيع لكنه يندرج تحت نهي عن بيع الغرر وهذا أقوى لعدم التخصيص فيه أو لقلته فصار به المحمل المرجوح راجحا وإلا فلا أقل من أن يعارض ظهوره فيبقى مجملا والمعارضة بآية أخرى أو حديث آخر متواتر والقول بالموجب كأن يقال حل البيع مسلم ولكنه لا يقتضي صحته ويرد على ظاهر السنة كما إذا استدل بقوله :(أمسك أربعا وفارق سائرهن) على أن النكاح لا ينفسخ ما ورد من الأسئلة على ظهار الكتاب الاستفسار عن معنى الإمساك والمفارقة أما لو قال إن أردت بلا تجديد عقد فممنوع أو معه فغير مفيد فليس باستفسار بل سؤال تقسيم ومنع الظهور إذ ليس في الخبر صيغة العموم لأنه خطاب بإمساك غيلان (1) أربعا من نسوته أو لأنه ورد على سبب خاص ويجوز أن يكون تزوجهن مرتبا فأمر بإمساك الأوائل ومفارقة الأواخر والمعارضة بنص آخر والقول بالموجب كأن يقال سلمنا الإمساك لكن بشرط تجديد عقد. وأين الدلالة على نفي هذا الاشتراط والطعن في السند كما سبق

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٢٣٣