(وأما الملغى) من المرسل (فهو ما صادم النص وإن كان لجنسه نظير) لفظه جنس هنا لا محل لها إذ المعنى له نظير (في الشرع كإيجاب الصوم) شهرين متتابعين (ابتداء) قبل العجز عن الإعتاق الواجب (على المظاهر ونحوه) كالمواقع أهله في نهار رمضان على القول بوجوبها ووجوب ترتيبها (ممن يسهل عليه العتق) ويراه أيسر من الصوم (زيادة في زجره) ما روي أن يحيى بن يحيى بن كثير الليثي صاحب مالك إمام أهل الأندلس أفتى الأمير عبد الرحمن بن الحكم الأموي حين جامع أهله في نهار رمضان بصيام شهرين متتابعين تعيينا فأنكر عليه ذلك وقيل له لم لم تفته بمذهب مالك وهو التخيير بن العتق والإطعام والصيام ؟ فقال لو فتحنا له هذا الباب لسهل عليه أن يطأ كل يوم ويعتق رقبة ولكن حملته على أصعب الأمور لئلا يعود وجعل ثلاث تطليقات لم يتخللهن الرجعة ثلاثا دفعا للتتابع في الطلاق بعد تقرر كونها واحدة وترك حي على خير العمل في الأذان ترغيبا في الجهاد ووضع الحديث للترغيب والترهيب والكفر لإسقاط المظالم أو للبينونة من الزوجية وقطع أذن المؤذي ونحوها (فإن جنس الزجر) والترغيب والترهيب والسعي في براءة الذمة وحفظ العرض والمال معتبر (موجود في الشرع لكن النص) وهو نحو قوله تعالى ?فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين?[النساء 92 المجادلة 4] والإجماع (منع) كل منهما (اعتباره) أي المذكور (هنا) أي في حق من يسهل عليه العتق وكذا سائر ما ذكرنا (فألغي) ذلك المناسب (وهذان) أي الغريب والمرسل والمغلى مردودان (مطرحان) لا يؤخذ بهما في الشرع (باتفاق) بين من لا يكتفي بمجرد المناسبة كما حكاه القرشي فإن مقتضى ما روي عن مالك من قبول المرسل على الإطلاق حتى أنه جوز قتل الأقل لإصلاح الأكثر وقال ترك الخير الكثير للشر القليل شر كثير أنه لا يرد الغريب أو بين العلماء كما حكاه ابن الحاجب وغيره لأنه ابتداء شرع بما يستحسن عقلا وهو لا يجوز لأن الشرائع لا تهتدي
الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٢٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الكافل -للطبري-(333 )ص ٢٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي