إليها العقول بل هي موقوفة على إرادة الشارع فيهما من باب المناسب بمثابة الطرد المهجور من باب الشبه في أنه لا يعلل بهما كما لا يعلل به والله سبحانه وتعالى أعلم.
ولما فرع من بيان المختار عنده في طرق العلة أراد بيان ما عد منها لا على المختار
فقال (قيل) أي قال الجمهور (ومن طرق العلة) التي يرجع إليه عند تعذر سائرها (الشبه) بفتح الباء سمي به لمشابهته المناسب من وجه والطردي من آخر لأنه وصف اعتبره الشارع في بعض الأحكام ولم تعلم مناسبته بالنظر إلى ذاته فهو واسطة بينهما لأن الوصف إن علمت مناسبته لذاته فمناسب وإلا فإن التفت إليه الشارع فشبه وإلا فطردي واختلف في حده وقيل أنه الوصف المجامع لآخر إذا تردد بهما الفرع بين أصلين فالأشبه منهما هو الشبه كالنفسية والمالية في العبد المقتول فإنه يتردد بهما بين الحر والفرس وهو بالحر أشبه إذ مشاركته له في الأوصاف والأحكام أكثر وحاصله تعارض مناسبين يرجح أحدهما