عن ابن اسحاق وابن برهان (1) لأن عموم أدلته متناول لما في زمنه وبعده والمشهور أنه لا بد وأن يكون بعده لأنه لو كان في عصره [*] فإن وافقهم فالحجة قوله أو فعله أو تقريره وإن خالفهم فلا اعتبار بقولهم دونه مع امتناعه منهم وفيه بحث. والخاص هو اتفاق مجتهدي عترة الرسول بعده في عصر على أمر وقد تقدم بيانهم
(و) قد فهم من الحد ما هو (المختار) عند أئمتنا عليهم السلام والجمهور من (أنه لا يشترط في انعقاده) وصيرورته حجة عدد التواتر ولا (انقراض العصر) أي عصر المجمعين فإذا انعقد ولو حينا يسيرا لم يجز لهم ولا لغيرهم مخالفته.
وقال ابن حنبل وابن فورك :بل يشترط. قلنا :لم تفصل أدلته بين ما انقرض عصره وما لم ينقرض ولأنه يلزم ألا ينعقد إجماع لتداخل القرون (ولا لكونه لم يسبقه) أي الإجماع (خلاف) مستقر من المجمعين أو من غيرهم فإجماعهم وإجماع غيرهم على أحد قولين أو أقوال أو على غيرها صحيح ما لم يجمع أهل الخلاف على عدم جواز القول بغيرها وإلا امتنع لما سيأتي إن شاء الله تعالى من امتناع الإجماع بعد الإجماع على خلافه.