وظاهر العبارة يشمل مجتهدي الجن وهو خلاف الصحيح لتعذر عرفان ما عندهم وقد كلفنا العمل به فيؤدي اعتبارهم إلى التكليف بما لا يطاق ولا يجوز وأما في حقهم فيعتبر مجتهدونا لا مكان الاطلاع منهم وقول بعض الشراح أن ظاهره يقضي بأنه لا ينعقد بدون أقل الجمع فيه إن أل جنسية مبطلة لمعنى الجمعية كما ذكروا في ?والله يحب المحسنين? [آل عمران/134]إلا أن لفظ اتفاق مشعر بأنه لا ينعقد إلا باثنين فصاعدا لكنه يكون حجة حيث لم يبق إلا مجتهد لمضمون دليل الإجماع وهو أنه لا يخرج الحق عن هذه الأمة فلو لم يكن حقا لخولف مضمون السمعي (العدول) فلا يعتبر كافر التصريح وفاسقه. قال في الفصول : إجماعا وكذا المتأول عند جمهور أئمتنا عليهم السلام ولذا إن الأمة إذا اختلفت على قولين ثم فسق إحدى الطائفتين صار إجماعا في الأصح والله أعلم. ولعل تردد المصنف في قبول روايته يأتي هنا والله أعلم.(من أمة محمد ) فيخرج المجتهدون من أرباب الشرائع السالفة فهو من خواص هذه الأمة (في) أي (عصر) فيندرج فيه اتفاق مجتهدي كل عصر ولو لم يذكر في أي عصر لأوهم أنه لا ينعقد إلا باتفاق مجتهدي جميع الأعصار إلى يوم القيمة لعموم لفظ المجتهدين (على) أي (أمر) فيشمل الديني كالصلاة والزكاة والدنيوي كتدبير الجيوش والحروب وأمر الرعية وظاهر العبارة جواز انعقاده في زمنه كما نقل القرافي (1)
الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ١٤٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الكافل -للطبري-(333 )ص ١٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي