وذلك كخبر القرعة فإنه روي من طريق عمران بن الحصين (1) أن رجلا أعتق ستة مماليك وهو مريض ولم يكن له غيرهم فجزأهم النبي ثلاثة أجزاء ثم قرع فأعتق رسول الله اثنين وأرق أربعة ذكره في سنن أبي داود ومسلم والنسائي والبخاري والترمذي فإنه نقل للحرية وقد وقع الإجماع على أنها لا تنقل وكل واحد من العبيد يعتق ثلثه فلما أمر بالقرعة في حريتهم نقل الثلث الحر من الأربعة إلى الاثنين اللذين خرجت القرعة بحريتهما لأن الإجماع المذكور إنما وقع على من قد عرفت حريته بعينه وإسلامه والخبر لم يوجب رق من عرفت حريته بعينه بل حيث التبس تعيينها فمنع قياس الحرية المعلومة جملة على الحرية المتعينة في منع طرق الرق عليها
الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ١١٠