تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَذَا فِي الظَّاهِر ينبىء عَن اخْتلَافهمْ فِي الْمَسْأَلَة الْوَاحِدَة ثمَّ يُخَيّر الْمُجْتَهد فِي الاخذ بقول ايهم شَاءَ وَلَو اخْتلفُوا لسقط الِاحْتِجَاج بقَوْلهمْ عِنْد مخالفينا فَسقط استدلالهم من كل وَجه

وَرُبمَا يتمسكون بجمل من الظَّوَاهِر يؤول مرجعها الى مَا ذَكرْنَاهُ

وَرُبمَا يتمسكون بطرق من الْمَعْنى فَيَقُولُونَ ان اصحاب رَسُول الله ﷺ وَرَضي عَنْهُم شاهدوا الْوَحْي والتنزيل ومواقع الْخطاب وشهدوا قَرَائِن الاحوال فَلَا يصدر القَوْل مِنْهُم مَعَ وُرُود الشَّرْع باحسان الظَّن بهم الا وَهُوَ الْحق

وَهَذَا الَّذِي ذَكرُوهُ لَا طائل تَحْتَهُ فانهم مَعَ مَا ذَكرْنَاهُ بصدد الزلل لم يقم حجَّة قَاطِعَة على الِاسْتِدْلَال بقَوْلهمْ وَلَا يدل الْعقل على ذَلِك ايضا فَلم يبْقى فِيمَا ذَكرُوهُ معتصم

وَدَلِيلنَا فِي هَذِه الْمَسْأَلَة هُوَ الَّذِي قدمْنَاهُ فِي الْمَسْأَلَة الاولى فِي منع التَّقْلِيد فأطردها على وَجههَا

وَقد اعْتبر بعض المعتبرين بِمَا اذا اخْتلف الصَّحَابَة وَاعْتبر بَعضهم

الاجتهاد · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاجتهادص ١٢٣