تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل فِي جَوَاز تَقْلِيد الْعَالم مَعَ وجود الأعلم

اذا لم يكن فِي الْبَلدة الَّتِي فِيهَا المستفتي الا عَالم وَاحِد فيقلده وَلَا يُكَلف الِانْتِقَال عَنهُ

وان جمعت الْبَلدة الْعلمَاء وكل مِنْهُم بَالغ مبلغ الِاجْتِهَاد فقد ذهب الْفُقَهَاء الى ان الْوَاجِب عَلَيْهِ ان يُقَلّد الاعلم مِنْهُم وَلَا يسوغ لَهُ تَقْلِيد من عداهُ وَهَذَا غير صَحِيح والسديد أَن لَهُ ان يُقَلّد من شَاءَ مِنْهُم وَالَّذِي يُحَقّق ذَلِك ان الَّذِي ثَبت فِي شَرَائِط الْمُفْتِي مَا قدمْنَاهُ فاذا اتّصف الْمَرْء بِهِ سَاغَ تَقْلِيده وَلم يثبت فِي اصول الشَّرِيعَة رِعَايَة مَا يزِيد على الشَّرَائِط الَّذِي قدمناها

وَالَّذِي يُوضح الْحق فِي ذَلِك ان الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم انقسموا الى الْفَاضِل والمفضول وَكَانَ الصّديق رضي الله عنه افضلهم فِي مَذْهَب

الاجتهاد · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاجتهادص ١٣٠