تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتحضيض على الانقياد وَالطَّاعَة باقصى الْجهد

فان زَعَمُوا ان الامر بالاقتداء عَام فَمَا ذَكرُوهُ سَاقِط من وَجْهَيْن

احدهما انا لَا نقُول بِالْعُمُومِ

وَالثَّانِي ان الحَدِيث غير منطو على صِيغَة عُمُوم فَإِن السّنة لَيْسَ فِيهَا قَضِيَّة عُمُوم بل هِيَ لَفْظَة مُحْتَملَة وَالدَّلِيل على ذَلِك انه ﷺ لَو كَانَ يُرِيد الِاحْتِجَاج بقول الصَّحَابِيّ على مَا يَعْتَقِدهُ المخالفون لما خصص الْخُلَفَاء بِالذكر فَلَمَّا اراد بِمَا قَالَه الطَّاعَة خصصه بالخلفاء

وَمِمَّا استدلوا بِهِ مَا رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ انه قَالَ اصحابي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ

فَنَقُول لَهُم بِمَا تنكرون على من يزْعم انه اراد بذلك امْر الْعَوام فِي عصره بالاقتداء بالعلماء

فان قَالُوا ان اللَّفْظَة عَامَّة قيل لَهُم وَنحن لَا نقُول بِالْعُمُومِ على انكم خصصتم اللَّفْظ فِي حق الصَّحَابَة بَعضهم مَعَ بعض وَالَّذِي يُوضح بطلَان احتجاجهم ان اللَّفْظَة منبئة عَن تَخْيِير وَالدَّلِيل على ذَلِك انه ﷺ قَالَ بِأَيِّهِمْ اقديتم اهْتَدَيْتُمْ

الاجتهاد · الصفحة ١٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاجتهادص ١٢٢