ربك ولذلك خلقهم ( ولولا ما جرت
~~المقادير واختلفت الطبائع ما اختلفت ولكن كل يعمل على شاكلته فربكم اعلم
~~بمن هو أهدى سبيلا . ثم سكت . | ( فقلت ) له ما تقول فيما اختلفوا فيه من
~~القدر قال أهل البصرة والكوفة قد اختلفوا فيه على ما علمت وكبر أمره عن
~~الطوق وهذه مسألة قد استصعبت على الناس فأنى يطيقونها هذه مسألة مقفلة قد
~~ضلت مفتاحها فان وجد مفتاحها علم ما فيها ولم يفتح إلا بمخبر عن الله
~~تعالى يأتي بما عنده ويأتي ببرهان وبينة وقد فات ذلك . والذي تقول في ذلك
~~قولا متوسطا بين القولين أينما ما ل ملت معه كما قال محمد بن علي رضي الله
~~عنهما لا جبر ولا تفويض ولا تسليط والله لا يكلف العباد ما لا يطيقون ولا
~~أراد منهم ما لا يعملون ولا عاقبهم بما لم يعملوا ولا سألهم عما لم يعلموا
~~ولا رضي لهم بالخوض فيما ليس لهم به علم والله يعلم بما نحن فيه . والصواب
~~الذي عنده ونحن مجتهدون وكل مجتهد مصيب إلا أنه لم يكلفهم الاجتهاد فيما
~~ليس به علم والله ولي كل نجوى واليه رغبة كل راغب وفقنا الله تعالى
~~وإياكم لما يحب ويرضى . | ( ومن أصحابه ) الجامع وروي عنه شعبة وابن جربج
~~وأمثالهما ومع ذلك المقام لزم الإمام وروي عنه الكثير من الكلام وسمى به
~~لأنه كان له أربعة مجالس مجلس لمعاني القرآن - ومجلس لأقاويل الإمام من درس
~~الفقه . ومجلس للأدب كالنحو ومجلس للمناظرة وغيره - ولما مات قعد ابن
~~المبارك على بابه للتعزية ثلاثة أيام . | ( عن الإمام ) أنه قال ما جازيت
~~أحدا بسوء وما لعنت أحدا ولا غششت أحدا . | ( وعن ) أبي يوسف كل قول قلناه
~~لم نقل به من عندنا إنما كان قولا قاله