تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شعر | * وإذا

~~تكون كريهة ادعي لها * * وإذا يحاس الحيس يدعى جندب * | ولئن كان الحسن

~~وابن سيرين فاضلين كان كل واحد منهما يتكلم في الآخر بما يصدق قول الأعمش

~~كان ابن سيرين يعرض بالحسن المعتزلي ويقول يأخذ الجوائز من السلطان ويروي

~~بالمجالات ويفتي بالهوى ويقول بالقدر كأنه إله الأرض ينفرد بالفعل دون ربه

~~ويروي عن علي كأنه رآه وعن سمرة بن جندب كأنه شاهده ويقول بفضل عثمان كأنه

~~من مواليه أعاذنا الله تعالى وإياكم منه فلم يزل يقول ذلك حتى قام خالد

~~الحذاء يوما من مجلسه وقال مهلا يا ابن سيرين لم تقول في هذا الرجل قد

~~استتيب عن القدر عام حجه وفيها أيوب السختياني ومالك بن دينار ومحمد بن

~~واسع فتاب ويتوب الله على من تاب وقال صلى الله عليه وآله وسلم لا تعيروا

~~أحدا بما كان فيه من الكفر فإن الإسلام يهدم ما كان قبله . ثم قال الإمام

~~ما أعجب ما قال خالد وهذا محمد بن واسع وقتادة وثابت البناني ومالك بن

~~دينار وهشام بن حسان وأيوب وسعيد بن أبي عروبة وغيرهم يذكرون أن الحسن لم

~~يتب عن القدر حتى مات وهذا عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء وغيلان بن جرير

~~وغيرهم يدعون الناس إلى مذهب الحسن وهلم أهل البصرة جرا على هذا المذهب

~~فارتفع قول خالد من هؤلاء وقد قيل إن خالدا تمذهب هذا المذهب أيضا وكان

~~الحسن يعرض بابن سيرين ويقول يتوضأ بالقربة ويغتسل بالرواية صبا صبا دلكا د

~~تعذيبا لنفسه وخلافا لسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم يعبر الرؤيا كأنه

~~من آل يعقوب عليه السلام فدع عنك أيها الرجل هذا وهلم فيما قصدت له وتعلم

~~ما لا يسعك إن الأمم قبلكم ما اجتمعت ولا تجتمع أبدا والله تعالى يقول )

~~ولا يزالون مختلفين إلا من رحم

الجواهر المضية · الصفحة ٥١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجواهر المضيةص ٥١٧