( إلهي ) إن كنت غير مستأهل لما أرجو من رحمتك
~~فأنت أهل أن تجود على المذنبين بفضلك ورأفتك ( إلهي ) أمرت بالمعروف وأنت
~~أولى به من المأمورين وأمرت بصلة السؤال وأنت خير المسؤولين ( إلهي ) سترت
~~على ذنوبا في الدنيا وأنا إلى سترها أحوج في العقبي ( إلهي ) هب لي توبة
~~نصوحا تذيقني من حلاوتها وتواصل إلى قلبي يرد ورأفتها حتى أكون في الدنيا
~~غريبا ولك حبيبا فأصبح في الدنيا بقلب حزين وعين سخينة وبطول بكاء وكثرة
~~دعاء . اللهم من أنزل حاجته بأحد من الناس أو طلبها إليه أو ثق فيها بغيرك
~~فإني لا أنزلها إلا بك ولا أطلبها إلا إليك فاقض يا رب حاجتي فأنت منتهى
~~الحوائج واجعلني في رحمتك مع الأبرار واعتقني من النار واغفر لي عكوفي على
~~الدنيا بالعشي والإبكار . | ( ومن كلامه ) من أراد أن ينجو من عذاب العقبى
~~لا يبالي من عذاب الدنيا ( ومنه ) لا تجمع الذنوب والآثام لحبيبك ولا تجمع
~~الأموال لتقضيك عني بالحبيب نفسه وبالنقيض وارثه . | ( وذكر الإمام )
~~السمعاني عن هلال بن يحيى البصري سمعت يوسف ابن خالد السمتي قال كنت اختلف
~~إلى عثمان البتي بالبصرة فقيه أهلها وكان يتمذهب بمذهب الحسن وابن سيرين
~~فأخذت من مذاهبهم وناظرت عليها معهم ثم استأذنت للخروج إلى الكوفة لتلقي
~~مشائخها والنظر في مذاهبهم والاستماع عنهم فدلوني على سلمان الأعمش لأنه
~~أقدمهم في الحديث وكان معي مسائل في الحديث وكنت سألت عنها المحدثين فلم
~~أجد أحدا يعرفها فذكرت ذلك في حلقة الأعمش فذكر ذلك له فقال ايتوني به
~~فمضيت إليه فقال لعلك تقول أن أهل البصرة اعلم من أهل الكوفة كلا ورب البيت
~~الحرام ما ذلك