تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديد في العقبى والله لا أفعل ولو قتلني

~~فقيل أنه حلف أن لا يخليك وانه يريد بناء قصر فتول له عددا للبن فقال لو

~~سألني أن أعد له أبواب المسجد ما فعلت فذكر قوله للأمير فقال ابلغ من قدره

~~إلى أن يعارضني في اليمين فدعاه فشافهه فحلف إن لم يقبل ضربه على رأسه

~~عشرين - وطأ فقال اذكر مقامك بين يدي الله تعالى فإنه أذل من مقامي هذا

~~ولا تهددني فإني أقول لا اله الله والله سبحانه وتعالى يسألك عني حيث لا

~~يقبل منك الجواب إلا بالحق فأومى إلى الجلادان امسك وبات في السجن وأصبح

~~وقد انتفخ وجهه ورأسه من الضرب فقال الأمير رأيت النبي صلى الله عليه وآله

~~وسلم وهو يقول أما تخاف الله تعالى تضرب رجلا من أمتي بلا جرم وتهدده

~~فأخرجه من السجن . | ( وذكر أنه ) لما ضربه الأمير كان ابن أبي ليلى وابن

~~شبرمة في المسجد فأخبرا بذلك فأظهر ابن أبي ليلى الشماتة فقال له ابن شبرمة

~~لا ادري ما تقول هذا نحن نطلب الدنيا وهذا يضرب على رأسه ليأخذ الدنيا فلا

~~يقبلها . | ( وعن ) ابن المبارك أنه قال ان الرجال في الاسم سواء حتى يقع

~~في البلوى وقد ضرب أبو حنيفة على رأسه في السجن حتى يدخل في الحكم فصبر على

~~الذل والضرب في الحبس طلبا للسلامة في دينه . | ( وعن ) أبي عبد الله بن

~~أبي حفص الكبير البخاري أن الفتنة لما ظهرت بخراسان دعا ابن هبيرة العلماء

~~كابن أبي ليلى وابن شبرمة وابن أبي هند وولى كل واحد منهم شيئا من عمله

~~وعرض على أبي حنيفة أن يكون الخاتم في يده لا ينفذ كتابا إلا من تحت يده

~~فأبى فحلف الأمير أنه لم يفعل بضربه في كل جمعة سبعة أسواط فقال له الفقهاء

~~إنا إخوانك نناشدك على أن لا تهلك نفسك وكلنا نكره عمله ولكن لم نجد بدا

~~منه فقال الإمام لو أراد مني أن أعد أبواب مسجد

الجواهر المضية · الصفحة ٥٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجواهر المضيةص ٥٠٥