واسط لم أعد له
~~فكيف وهو يريد مني أن يكتب في دم رجل وأختم له والله لا أدخل في ذلك فقال
~~ابن ليلى دعوه فانه مصيب فحسبه الشرطي جمعتين وضربه أربعة عشر سوطا . وفي
~~رواية ضربه أياما متوالية ثم جاء الضارب إلى الأمير وقال أنه يموت فقال قل
~~له يخرج من يميننا فقال لو أمرني أن أعد له أبواب المسجد لم أفعل ثم اجتمع
~~مع الأمير فقال ألا ناصح لهذا أن يستلهمني فاستلهمه وقال أشاور إخواني
~~فخلاه فهرب إلى مكة في سنة مائة وثلاثين إلى ان صارت الخلافة للعباسية وقام
~~بها فقدم الكوفة في زمن منصور فعظمه وأمر له بجائزة عشرة آلاف درهم وجارية
~~فلم يقبلها . وروى أنه كان يمتثل كثيرا . | شعر | * عطاء ذي العرش خير من
~~عطيتكم * * وفضله واسع يرجى وينتظر * | * أنتم يكدر ما تعطون بمنكم * *
~~والله يعطي فلا من ولا كدر * | ( وروي ) أن ابن هبيرة أتى بشاهد زور وهو
~~والي الكوفة فقال علي بالقاضي فقيل رأيت القاضي وأبا حنيفة والحجاج بن
~~أرطاة في المسجد فقال علي بهم فلما جاءوا قال هذا ارتكب ما ارتكب فما نصنع
~~به فبدأ بابن أبي ليلى وقال يضرب أربع مائة سوط وقال الحجاج يحلق رأسه
~~ولحيته فقال للإمام ما تقول أنت قال بلغنا أن شريحا كان إذا أتى بمثله
~~سوقيا طيف به في سوقه وان كان من العرب طيف به في حية فعل بقول الإمام وكان
~~على رأس الإمام عمامة استرخى كور منها في وجهه فلما خرجوا قال لابن أبي
~~ليلى ما هذه الفتيا لو ضرب أربع مائة ومات بما كنت تلقى الله في دمه قال ما
~~أردت إلا أربعين ولكن من الخوف جرى على لساني وقال للحجاج حلق الرأس قد جاء
~~في موضعه أما حلق اللحية إذا حلقت ولم تنبت