من باب خراسان كأنه نودي في الناس فازدحموا عليه
~~فعبر به إلى الجانب الآخر فصلينا عليه بباب الحسن فلم نقدر على دفنه إلا
~~بعد العصر من الزحام فجاء المنصور فصلى على قبره ومكث الناس يصلون على قبره
~~إلى عشرين يوما فقلت كيف اختار هذا الجانب قال لان ذلك الجانب غصب وهذه
~~الأرض كانت أطيب منه فلما بلغ المنصور وصيته قال من يعذرني منه حيا وميتا
~~وقيل حرز من صلى عليه فكان مقدار خمسين ألفا وقد قيل فيه . | شعر | * عز
~~الشريعة إذ مضى كشافها * * وظهيرها النعمان نحو جنانه * | * عمر التقى
~~والشرع اكثر عصره * * بالأصغرين لسانه وجنانه * | * عجبا لقبر فيه بحر زاخر
~~* * عجبا لبحر لف في أكفانه * | ( وذكر الإمام ) الاسفرايني عن الربيع بن
~~يوسف قال سمعت المنصور يخاطب الإمام على القضاء وهو يقول اتق الله تعالى
~~ولا تدع في أمانتك إلا من يخاف الله تعالى ما أنا بمأمون الرضى فكيف أكون
~~ما مون الغضب ولو اتجه الحكم عليك ثم تهددني على أن تغرقني في الفرات أو
~~أزيل الحكم لاخترت الغرق حاشيتك محتاجون إلى من يكرمهم لك فقال المنصور
~~كذبت انك تصلح قال قد حكمت لي على نفسك كيف يحل لك إن تولي القضاء من يكون
~~كاذبا . | ( وما ذكرنا ) من أفعال المنصور بالإمام فعل يزيد بن هبيرة والي
~~الكوفة بالإمام مثله أيضا في زمان المروانية كما رواه العسكري وغيره عن
~~يحيى بن أكثم عن أبي داود - قال أراد ابن هبيرة أن يولي الإمام قضاء الكوفة
~~فأبى فحلف ابن هبيرة أن يقتله بضربه بالسياط على رأسه ويحسبه فحلف الإمام
~~على أنه لا يلي منه فقيل له أنه حلف على أن يضربك قال ضربه في الدنيا أهون
~~من معالجة مقامع