لا أشرب لأني أعلم ما فيه ولا
~~أعين على نفس فطرح وصب في فمه وخلى عنه فجاء إلى المنزل الذي نزل فيه
~~ببغداد فلم يلبث إلا قليلا حتى ما ت . | ( وروى ) أنه لما أحس بالموت سجد
~~فخرجت روحه وهو ساجد . | ( وذكر الإمام النسفي ) عن الإمام أبي حفص الكبير
~~البخاري قال دخل الحسن أين قحطبة أحد قواد المنصور على الإمام وقال عملي لا
~~يخفى عليك فهل لي من توبة قال نعم إذا علم الله أنك نادم على ما فعلت ولو
~~خيرت بين قتل مسلم وقتلك لاخترت قتلك على قتله وتجعل مع الله عهدا أن لا
~~تعود دفان وفيت فهي توبتك قال الحسن أني فعلت ذلك وعاهدت الله على أن لا
~~أعود على قتل المسلمين فكان ذلك إلى أن ظهر بالبصرة إبراهيم بن عبد الله
~~الحسني فأمره المنصور أن يذهب إليه فجاء إلى الإمام وقص عليه الكلام فقال
~~جاء أوان توبتك أن وفيت بما عاهدت فأنت تائب وإلا فأخذت بالأول والآخر فجد
~~في توبته وتأهب وسلم نفسه إلى القتل ودخل على المنصورة وقال لا أسير إلى
~~هذا الوجه إن كان لله طاعة في سلطانك فيما فعلت فلي منه أوفر الحظ وان كان
~~معصية فحسبي فغضب المنصور فقال حميد أخوه إنا أنكرنا عقله منذ سنة وكأنه
~~خولط عليه أنا أسير وأنا أحق بالفضل منه فسار فقال المنصور لبعض ثقاته من
~~يدخل عليه من هؤلاء الفقهاء فقالوا أنه يتردد إلى الإمام فدعا الإمام بعلة
~~شيء فسقاه السم ثم سقى الحسن أيضا بعد أيام فأما الحسن فعالج نفسه فبرأ
~~ومات الإمام شهيدا في سنة خمسين ومائة وكان ابن سبعين سنة ولم يكن له من
~~الأولاد سوى حماد . | ( وذكر العسكري ) عن عبد الله بن مطيع عن أبيه قال
~~رأيت جنازة في أيام المنصور في طاقات باب خراسان وخلفها رجل يحملها أربعة
~~انفس لت جنازة من هذه قالوا جنازة فقيه كوفي يدعى أبا حنيفة مات في السجن
~~فلما اخرج