تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقدم الإمام

~~ويمشي خلفه وإذا سئل عن مسألة بحضرة الإمام لم يجب حتى يجيب الإمام فسئل

~~الإمام عن النبيذ فأراد أن يرخص فمنعه سفيان وقال إن رخصنا بالكوفة لا ينفذ

~~بالمدينة . | ( وعن ) بشر بن يحيى قلت لابن المبارك أدخلت علم أبي حنيفة

~~وسفيان في الكتب ولم تدخل رأى ما لك والأوزاعي قال لأني لم أعدهما علما

~~والله سبحانه أعلم . |

| فصل عن وفاة الإمام رضي الله عنه ورحمه

| ( روى ) أن المنصور أشخص الإمام إلى بغداد وطلب منه أن يتولى القضاء من

~~تحت يده إلى جميع الكون واعتل بعلل فحلف المنصور أنه إن لم يقبله يحسبه

~~فأصر على الإباء . وقال الخليفة أقدر على كفارة يمينه فحبسه وكان يرسل إليه

~~في الحبس أنه إن لم يقبل يضربه فأبى فأمر أن يخرج ويضرب كل يوم عشرة السوط

~~فلما تتابع عليه الضرب في تلك الأيام بكى فاكثر البكاء فلم يلبث إلا يسيرا

~~حتى انتقل إلى جوار الملك العلام فمات في الحبس مبطونا مجهودا وقيل مسموما

~~فأخرجت جنازته وكثر بكاء الناس على حالته ودفن في مقابر الخيزران بناء على

~~وصيته . | ( وروى ) أنه ضرب مائة وعشرة أسواط في إحدى عشر يوما فاخرج من

~~السجن على أن يلزم الباب فاخذ منه الكفلاء وطلب منه أن يفتي فيما يرفع إليه

~~من الأحكام وكان يرسل إليه بالمسائل وكان لا يفتي فأمر أن يعاد إلى السجن

~~ويغلظ عليه فأعيد وضيق عليه تضييقا شديدا فكلم خواص المنصور وأخرج من السجن

~~ومنع من الفتوى والجلوس للناس والخروج من المنزل فكانت تلك حالته إلى أن

~~توفي ولم يدخل في العمل رضي الله عنه . | ( وروى ) أنه اخرج من الحبس ودفع

~~إليه قدح فيه سم ليشرب فأبى وقال

الجواهر المضية · الصفحة ٥٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجواهر المضيةص ٥٠٢