وإن تعسر القياس فتركه إلى الاستحسان . | ( وعن )
~~محمد بن سماعة أن الإمام ذكر في تصانيفه نيفا وسبعين ألف حديث وانتخب
~~الآثار من أربعين ألف حديث . والمسائل التي رجع عنها من القياس إلى الأثر
~~كثيرة أتباعه ( منها ) كان يقسم الدية على مناقع الأصابع ويوجب الأرش في
~~الإبهام أكثر مما يوجبة في سائر الأصابع فلما بلغه قول عليه السلام الأصابع
~~كلها سواء . رجع عن ذلك كالصديق كان يقول الدية في الأنف أكثر من الأذنين
~~لأنه يستره العمامة والأنف مكشوف ففوات الزينة فيه أكثر فلما بلغه عليه
~~السلام أوجب في الأذنين الدية رجع عن ذلك . | ( ومنها ) أن الإمام كان يقول
~~اكثر الحيض خمسة عشر يوما فلما بلغه عن أنس أنه عليه السلام قال الحيض
~~ثلاثة أيام إلى العشرة والزايد استحاضة . رجع عن ذلك . ( ومنها ) ما ذكره
~~خلف الأحمر أن الإمام كان لا يصلى قبل العيد ولا بعده ثم رأيته يصلي بعد
~~العيد فسألته عن ذلك فقال بلغني عن علي رضي الله عنه أنه كان يصلي بعده
~~أربعا . فاقتديت به انتهى . ولعله كان يصلى في بيته كما رواه ابن باجة أنه
~~كان عليه السلام يصلي بعده في بيته ركعتين . | ( فان قلت ) تعليم الحيل
~~مذموم حتى قالوا أن المفتي الذي يعلم الناس الحيل هو الماجن الذي يستحق
~~الحجر في جميع المذاهب . قلت . الحق فيه التفضيل قال تعالى ) كذلك كدنا
~~ليوسف ( الآية . وقال عز وجل لأيوب ) وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث ( .
~~وكان حلف أن يجلد زوجته رحمة مائة فعلمه الله تعالى المخرج . وقد صح أنه
~~عليه السلام قال خذوا عثكالا فيه مائة شمراخ فاضربوه به حين أتى بناقض
~~الخلق وقد زنى وصح أنه عليه السلام قال لعامل خيبر وكل ثمر خيبر هكذا قال
~~لا بعت منه صاعين بصاع فقال صلى الله عليه وآله وسلم