الدلائل وكشف المقال فان كتاب
~~الله تعالى يبطلان هذا القول فان قوله تعالى ) فإذا تطهرن ( وقوله تعالى )
~~فأتوا حرثكم ( . كل دليل قاطع على حرمة محل اللوث اللازم وكذا الأحاديث
~~الحسان الكثيرة والصحاح شهيرة ناطقة صريحة في التحريم رواها الإمام أحمد بن
~~حنبل في مسنده وأبو داود والترمذي والنسائي وقد جمعها أبو الفرج أحمد بن
~~الجوزي في جزء ثم حرمة اللواط عقلية ولذا أسماء الله فاحشة فلا وجود لها
~~في الجنة وقيل سمعية فلها وجود فيها وقيل يخلق الله تعالى طائفة يكون
~~نصفها الأعلى على صفة الذكور ونصفها الأسفل على صفة الإناث والصحيح الأول
~~انتهى . | ( ولا يخفي ) بعد هذا الاستدلال بأمثال هذه الأقاويل المجهولة
~~المجعولة في تجويز اللواطة هي الفاحشة في جميع الأمم المتقدمة والمتأخرة
~~والقبيحة في العقول السليمة . وأما نقلهم عن المحققين من هذه المقالة
~~السقيمة على أن الطائفة المنصفة لا يلزم في جماعها اللواطة . وأيضا لا
~~يفرق بين الذكر والأنثى إلا بالنصف الثاني فعليك الكلام بالثاني إذ من
~~المعلوم أن أهل الجنة جرد مرد على التنزل أن لمسلك الطائفة فالطباع الجنتية
~~لا تميل إليها في الدار الكثيفة . وأيضا كيف يحكم المحققون بوجود اللواطة
~~في الجنة مع أن العلوم الغيبية التي لا تشتبه بالأدلة القطعية واقلها
~~الظنية لا بالأمور الوهمية الصادرة عن العقول الردية فنسأل الله العافية من
~~الخطاء في الأمور الدينية الأخروية . وأما نقلهم عن نافع فان النسأي روى عن
~~أبي النضر قال لنافع قد أكثر عليك القول أنك تقول به عن مولاك قال كذبوا
~~علي الحديث . | ( وذكر ) الدارمي في مسنده عن سعيد بن يسار قال قلت لابن
~~عمر ما تقول