قد أنكر
~~الإمام علي الشعبي لعبه بالشطرنج وهو مختلف بين العلماء المتأخرين فإن
~~مالكا والشافعي جوزاه والنكير في المجتهدات ساقط . قال التمرتاشي ليس لك أن
~~تنكر على من قلد مجتهدا أو اجتهد دليلا ( فإنا نقول ) لا نكير إلا أن
~~الأفضل أخذ العلم ممن هو الأتقى إلا كمل ولذا أنكر على فعله لا على قوله
~~فان التقوى فوق الفتوى قال تعالى ) إن أكرمكم عند الله أتقاكم ( . وورد
~~استفت قبلك وإن أفتاك المفتون . ومن المعلوم أن الخروج من موضع الخلاف
~~مستحب بالإجماع وفسر بعضهم الانصباب بالنرد والشطرنج كما ذكر القرطبي وأغرب
~~بعض الشافعية حيث بالغ في لعبه حتى بلغه إلى حد الندب . وإذا عيي القراءة
~~لعب به في المسجد وأسند إلى قوم من الصحابة والتابعين أنهم لعبوا بها . قال
~~ابن العربي ما مسها يد تقي قط . والأصح أن مالكا معنا في المنبع . وقد ثبت
~~قوله عليه السلام ملعون من لعب بالشطرنج والناظر إليه كآكل لحم الخنزير .
~~فلهذا المنقول الظاهر أنكر الإمام الباهر على المخالف المجاهر والله أعلم
~~بحقائق السرائر . قال الكردري فان قلت ما وجه الإنكار على نافع فيما يرويه
~~عن مولاه مع ان ظاهر القرآن يوافقه وهو قوله تعالى ) أتاتون الذكران من
~~العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم ( . وقد ثبت القول به عن نافع
~~عن ابن عمر فان كل فرقة فسروا ( أنى ) في قوله تعالى ) فأتوا حرثكم أنى
~~شئتم ( بمعنى أين وقالوا قال به سعيد بن المسيب ونافع وابن عمر ومحمد بن
~~كعب القرظي وعبد الملك بن الماجشون من المالكية . وذكر ابن العربي أن سفيان
~~ذكر في كتاب جماع النسوان وأحكام القرآن جوازه عن كثير من الصحابة
~~والتابعين وقال أيضا بوجود اللواطة في الجنة كثير من المحققين من علماء
~~الحنفية فدل على أنه لا إنكار على نافع ( قلت ) كان العلامة يقول لا
~~تهولنكم أسماء الرجال عند قوة