تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحب إلي من حمر النعم، ذلك بأني أرجو أن أكون مؤمنا، وأن يستجاب لرسول الله - ﷺ - دعوته" (١).

ومن ذلك أيضا؛ أنه قال: "يا رسول الله، من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ " فقال: «لقد ظننت، يا أبا هريرة، أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك، لما

رأيت من حرصك على الحديث، أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله، خالصا من قِبَل نفسه» (٢).

الرواة عنه - رضي الله عنه -:

قال البخاري: روى عنه نحو من ثمانمائة رجل، أو: أكثر من أهل العلم؛ من الصحابة والتابعين (٣).

مواعظه:

كانت لأبي هريرة صيحتان في كل يوم، أول النهار صيحة يقول: ذهب الليل وجاء النهار، وعُرض آل فرعون على النار، وإذا كان العشي يقول: ذهب النهار وجاء الليل، وعُرض آل فرعون على النار، فلا يسمع أحد صوته إلا استعاذ بالله من النار (٤).

وقال - رضي الله عنه -: "لا تغبطن فاجرا بنعمة فإن من ورائه طالبا حثيثا طلبه، جهنم كلما خبث زدناهم سعيرا" (٥).

وكان - رضي الله عنه - يتعوذ في سجوده أن يزني أو يسرق، أو يكفر أو يعمل كبيرة؛ فقيل له: أتخاف ذلك؟، فقال: "ما يؤمنني وإبليس حي، ومصرف القلوب يصرفها كيف يشاء؟ " (٦).

(١) البداية والنهاية ط الفكر ٨/ ١٠٥.

(٢) البخاري حديث (٦٥٧٠).

(٣) البداية والنهاية ط الفكر ٨/ ١١١، وتهذيب التهذيب ١٢/ ٢٣٩.

(٤) البداية والنهاية ط الفكر ٨/ ١١٠.

(٥) البداية والنهاية ط الفكر ٨/ ١١٠، وانظر الآية (٩٧) من سورة الإسراء.

(٦) البداية والنهاية ط الفكر ٨/ ١١١.

الجوس في المنسوب إلى دوس · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجوس في المنسوب إلى دوسص ١٢٤