تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كنيته:

أبو هريرة، قال - رضي الله عنه -: كناني رسول الله - ﷺ -؛ لأني كنت أحمل هرة في كمي، فلما رآني قال: ما هذه؟، فقلت: هرة، فقال: يا أبا هريرة، وقيل: أنه قال: كناني أبي بأبي هريرة؛ لأني كنت أرعى غنما فوجدت أولاد هرة وحشية فأخذتها، فلما رآني قال أتى أبو هريرة (١).

قلت: وهذا ينفي قول من زعم أنه كني بأبي هريرة؛ لأن قريته في دوس تسمى "الهريرة" وليس كذلك فهو من ثروق.

نزله بالمدينة:

كان أول ما نزل بالمدينة لحق مع قومه برسول الله - ﷺ - في خيبر، قال: جئت يوم خيبر بعد ما فرغوا من القتال، قال ابن سعد رحمه الله: "لما أسلم الطفيل بن عمرو الدوسي دعا قومه فأسلموا، وقدم معه منهم المدينة سبعون أو ثمانون أهل بيت. وفيهم أبو هريرة وعبدالله بن أزيهر الدوسي، قدموا ورسول الله - ﷺ - بخيبر، فساروا إليه فلقوه هناك، وقسم لهم أن رسول الله - ﷺ - من غنيمة خيبر، ثم قدموا معه المدينة" فقال الطفيل بن عمير: "يا رسول الله لا تفرق بيني وبين قومي فأنزلهم حرة الدجاج" (٢)، في ضيافة النبي - ﷺ -، وكانت أمه معه من المهاجرين، مشركة أسلمت فيما بعد، وكان له بذي الحليفة دار وأملاك، بعد أن أغناه الله من فضله.

(١) الوافي بالوفيات ٦/ ٧١.

(٢) حرة الدّجّاج: بتشديد الجيم: نزلها وفد دوس عندما قدموا على رسول الله بالمدينة، وهي في ضواحي المدينة النبوية (المعالم الأثيرة في السنة والسيرة (١/ ٩٩) وانظر: الطبقات الكبرى ١/ ٢٦٥، البداية والنهاية ٨/ ١١٢، وهي في نظري غربي المدينة قريبة من ذي الحليفة: الميقات اليوم، يؤيد ذلك قول: ربيعة بن الحارث الدوسي - رضي الله عنه -، ترجمته (٨٨) وهو من كبار الصحابة، كان ينزل ذا الحليفة، قال: "كنت أصلي صلاة العصر مع رسول الله - ﷺ -، ثم آتي ذا الحليفة أمشي، فآتيها ولم تغب الشمس" وكذلك أبو هريرة كانت له بها دار، وأملاك.

الجوس في المنسوب إلى دوس · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجوس في المنسوب إلى دوسص ١١٢