بَابُ الإِيمَانِ باليومِ الآخر
136 - وَالْيَوْمُ الآخِرُ حَقٌّ ثُمَّ سَاعَتُهُ ... بِمُنْتَهى عِلْمِهَا الرَّحْمنُ مُنْفَرِدُ
137 - وَالْمَوْتُ حَقٌّ وَمَنْ جَاءَتْ مَنِيَّتُهُ ... بأَيِّ حَتْفٍ فَبِالْمَقْدُوْرِ مُفْتَقَدُ
138 - مَا إِنْ لَهُ عَنْهُ مِنْ مُسْتَأْخِرٍ أَبَدَاً ... كَلاَّ وَلاَ عَنْهُ مِنْ مُسْتَقْدِمٍ يَجِدُ
139 - كُلٌّ إِلى أَجَلٍ يَجْرِي عَلَى قَدَرٍ ... مَا لاِمْرئٍ عَنْ قَضَاءِ اللهِ مُلْتَحَدُ
140 - وَفِتْنَةُ الْقَبْرِ حَقّ ٌوَالْعَذَابُ بِهِ ... لِكَافِرٍ وَنَعِيْمٌ لِلأُلى سَعِدُوا
141 - وَللْقِيَامَةِ آيَاتٌ إِذَا وَجَبَتْ ... فَليْسَ مِنْ تَوْبَةٍ تُجْدِي وَتَلْتَحِدُ
142 - مِنْ ذَاكَ أَنْ تَسْتَبينَ الشَّمْسُ طَالِعَةً ... مِنْ حَيْثُ مَغْربُهَا والخلْقُ قَدْ شَهِدُوا
143 - كَذَاكَ دَابَّةُ أَرْضٍ أَنْ تُكَلِّمَهُمْ () ... جَهْرَاً وَتَفْرُقَ بِالتَّمْييزِ مَنْ تَجِدُ
144 - نُزُوْلُ عِيْسَى لِدَجَّالٍ فَيَقْتُلَهُ ... وَفَتْحُ سَدِّ عِبَادٍ مَا لَهُمْ عَدَدُ
145 - كَذَا الدُّخَانُ وَرِيْحٌ وَهْيَ مُرْسَلَةٌ ... لَقَبْضِ أَنْفُسِ مَنْ للدَّيْنِ يَعْتَقِدُ
146 - وَغَيْرُهَا مِنْ أُمُوْرٍ في الْكِتَابِ جَرَتْ ... ذِكْرَى وَصَحَّ بِهَا في السُّنَّةِ السَّنَدُ
147 - وَالنَّفْخُ في الصُّوْرِ حَقٌّ أَوَّلاً فَزَعٌ ... فَصَعْقَةٌ فَقِيَامٌ بَعْدَ مَا رَقَدُوا
148 - وَالْوَزْنُ بِالْقِسْطِ وَالأَعْمَالُ مُحْضَرَةٌ ... في الصُّحْفِ تُنْشَرُ وَالأَشْهَادُ قَدْ شَهِدُوا
149 - وَالْجِسْرُ مَا بَيْنَ ظَهْرَانِي الْجَحِيْمِ كَمَا ... في النَّصِّ إِنْ أَحَدٌ إِلاَّ لَهَا يَرِدُ
150 - يَجُوْزُهُ النَّاسُ بِالأَعْمَالِ تَحْمِلُهُمْ ... عَلَيْهِ لَيْسَ الْقُوى وَالْعَدُّ وَالْعُدَدُ
151 - كَالْبَرْقِ والطَّرْفِ أَوْمَرِّ الرِّيَاحَ وَكَالْ ... ـجِيَادِ أَوْ كَرِكَابِ النُّوْقِ تَنْشَرِدُ
152 - وَذَاكَ يَعْدُو وَذَا يَمْشِي عَليْهِ وَذَا ... زَحْفَاً وَذَا كُبَّ في نَارٍ بِهِ تَقِدُ
153 - وَالنَّارُ حَقٌّ وَجَنَّاتُ النَّعِيْمِ وَلاَ ... نَقُوْلُ تَفْنَى وَلاَ ذَا الآنَ تُفْتَقَدُ
154 - هَذي لأَعْدائهِ قَدْ أُرْصِدَتْ أَبَدَاً ... وَذِي لأَحْبابِهِ وَالْكُلُّ قَدْ خَلَدُوا
155 - وَحَوْضُ أَحْمَدَ قَدْ أَعْطَاهُ خَالِقُهُ ... غَوْثاً لأُمَّتِهِ في الْحَشْرِ إِذْ تَرِدُ
156 - وَالرُّسْلُ تَحْتَ لَوَاءِ الْحَمْدِ تُحْشَرُ إِذْ ... ذَاكَ اللِّوَا لِخِتَامِ الرُّسْلِ يَنْعَقِدُ
157 - كَذَا المَقَامُ لَهُ الْمَحْمُودُ حَيْثُ بِهِ ... في شَأْنِهِ كُلُّ أَهْلِ الْجَمْعِ قَدْ حَمِدُوا
158 - وَهْوَ الشَّفَاعَةُ في فَصْلِ الْقَضَاءِ وفي ... فَتْحِ الْجِنَانِ لأهْلِيْهاِ إِذَا وَفَدُوا
159 - وَفي عُصَاةِ أُولي التَّوْحِيْدِ يُخْرِجُهُمْ ... مِنَ الْجَحِيْمِ وَيُدْرِيْهِمْ بِمَا سَجَدُوا
160 - وَبَعْدَهُ يَشْفَعُ الأَمْلاَكُ وَالشُّهَدَا ... وَالأَنْبِيَاءُ وَأَتْبَاعٌ لَهُمْ سَعِدُوا
161 - فَيُخْرجُوْنَهُمو فَحْمَاً قَدِ امْتَحَشُوا ... مِنَ الجَحِيْمِ قَدِ اسّودُّوا وَقَدْ خَمَدُوا
162 - فَيُطْرَحُوْنَ بِنَهْرٍ يَنْبُتُونَ بِهِ ... نَبْتَ الْحُبُوبِ بِسَيْلٍ جَاءَ يَطَّرِدُ
163 - ثُمَّ الشَّفَاعَةُ مُلْكٌ للإِلَهِ وَلاَ ... شَرِيْكَ جَلَّ لَهُ في مُلْكِهِ أَحَدُ
164 - فَلَيْسَ يَشْفَعُ إِلاَّ مَنْ يَشَاءُ وَفي ... مَنْ شَاءَ حِيْنَ يَشَاءُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ
165 - وَيُخْرِجُ اللهُ أَقْوَامَاً بِرَحْمَتِهِ ... بِلاَ شَفَاعَةَ لاَ يُحْصَى لَهُمْ عَدَدُ
166 - وَلَيْسَ يَخْلُدُ في نَارِ الجَحيْمِ سِوَى ... مَنْ كَانَ بالكُفْرِ عَنْ مَوْلاَهُ يَبْتَعِدُ
167 - يَا عُظْمَ مَا رَكِبوا يَا سُوْءَ مَا نَكَبُوا ... عَنْ رَبِّهِمْ حُجِبُوا مِنْ فَضْلِهِ بُعِدُوا