لأن هؤلاء لم يكن عندهم شيء يحاسبون عليه، قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «أتعلم أول زمرة تدخل الجنة من أمتي؟ قلت: الله ورسوله أعلم، فقال: فقراء المهاجرين، يأتون يوم القيامة إلى باب الجنة، يستفتحون، فيقول لهم الخزنة: أوقد حوسبتم؟ فيقولون: بأي شيء نحاسب، وإنما كانت أسيافنا على عواتقنا في سبيل الله حتى متنا على ذلك؟ قال: فيفتح لهم، فيقيلون فيه أربعين عامًا قبل أن يدخلها الناس» (1).
وعن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «قمت على باب الجنة فكان عامة من دخلها المساكين، وأصحاب الجد محبوسون، غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار» (2).
وأصحاب الجد هم الأغنياء وأهل الحظ من المسلمين، الفقراء يسبقون الأغنياء بأربعين خريفًا بين آخر الفقراء وأول الأغنياء، ولكن خمسمائة عام بين أول الفقراء ودخول الأغنياء، والله أعلم.
6 - أول ثلاثة يدخلون الجنة:
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «عرض عليَّ أول ثلاثة يدخلون الجنة: شهيد وعفيف متعفف، وعبد أحسن عبادة الله ونصح مواليه» (3).
7 - الذين يدخلون الجنة قبل يوم القيامة:
هم الشهداء؛ لقوله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ
(1) سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني وقال أخرجه الحاكم على شرط الشيخين.
(2) صحيح البخاري.
(3) مسند الإمام أحمد، والحاكم، والبيهقي.